الرئيسية 08 المقالات 08 مقالات اسلامية 08 الظِلُّ الوَريف في المصحف الشّريف {وَإنكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
الظِلُّ الوَريف في المصحف الشّريف {وَإنكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

الظِلُّ الوَريف في المصحف الشّريف {وَإنكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

قمة المدح و تاج الثناء ناله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من ربه سبحانه ، فقد جمع ما تفرق في إخوانه الأنبياء من خلال فضيلة وخصال جميلة بل استعلى على الخُلُق متمكنََّا ، واستولى عليه متيمنا ، فكان الخُلق عبد والرسول مولاه ، او أنه بيت عز والنبي بناه ، فتعلمت البشرية منه الخير الجامع والفضل الهامع ، فتغيرت بالحلم طباع ، واستوت بالعِلم نفوس ، وخضعت باللين رقاب .

ورحم الله الشيخ النبهاني يصف هذه الصورة البديعة :”  فكم من أعرابي فدم ، لا ادب له ولا فهم ، ولا عقل له ، ولا علم ، ولا كرم ،ولا حلم … قابل جنابه الشريف بما غضب له المكان والزمان ، وخاطبه بما عبس له وجه السيف واحتد له لسان السنان فكان جوابه الإغضاء ، والعفو عمن أساء ، بل أدناه و قربه وما لامه وما انبه بل فرغته أخلاقه المحمدية في قالب كيمياء السعادة بأيادي الإحسان ، حتى اضمحلت حدة ذلك الوحش وانقلبت حديدته جوهرة إنسن فتبدل بغضه بالحب وبعده بالقرب وحربه بالسلم ، وجهله بالعلم، واستحال إنسانا بعد ان كان ثعبانا وصار حبيبا بعد ان كان ذيبََا ” هكذا عامل الفرد وبه خالق الجماعة دون تكلف أو تصنع ، بل شملت أخلاقه الشعوب والأمم بل العوالم كلها ، فهو رحمة للعالمين 

 وقد سُئلت أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها عن خُلُقِه فقالت : ” كان خُلُقُه القرآن ” أي أنه تأدب بآدابه ، فدونك المعلم يؤدبك والمدرس يهذبك في رياض القرآن في شهر القرآن فكن خير سامع واعي ، وأكرم مبلغ داعي 

* إمام وأستاذ بجامعة المسيلة * 

 

عن ahmed

اترك رد