الرئيسية 08 المقالات 08 مقالات اسلامية 08 “الرحمة بالباب…فافتح لها” … نسمات الأسحار
“الرحمة بالباب…فافتح لها” … نسمات الأسحار

“الرحمة بالباب…فافتح لها” … نسمات الأسحار

ليس غريبًا أن يبحث الإنسان عن السعادة أو عن الرحمة أو عن الخير فيتعذر عليه ذلك أو يتعسر، فقديمًا قال الشاعر:

ما كل ما يتمنى المرء يدركه   تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

ولكن الغريب كل الغرابة أن تحل السعادة قريبًا من دارك ولا تكترث، وتطرق الرحمة بابك ولا تفتح لها، أو يتعرض لك الخير ثمّ تصد عنه، إنه الحرمان والشقاء والعياذ باللّه.

إن كل لحظة من شهر رمضان هي يُنبوع خير ثارّ، وضِرع رأفة دارّ، ومخزن مبرّات غِزار تتفجر الرحمة من جوانبه، وتفيض السعادة في جوانحه وقد روي حديث ضعيف ـــ يجوز الاستدلال بمثله في الرغائب وفضائل الأعمال ـــ «أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ،جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار».

شهر رمضان سوق من أسواق الخير يُعرض للمنافسة والمسابقة يجدر بنا الاغتنام والتزود }وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى[، وعدم إضاعة آنائه المباركة في قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، وإن للّه في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لنفحاته.

د يوسف بلمهدي

 

عن ahmed

اترك رد