الرئيسية 08 المقالات 08 تصريحات وردود 08 حصة ”فتاوى على الهواء” ..تساؤلات وإجابات
حصة ”فتاوى على الهواء” ..تساؤلات وإجابات

حصة ”فتاوى على الهواء” ..تساؤلات وإجابات

لقاء صحفي أجرته جريدة ”البصائر” مع الأستاذ يوسف بلمهدي: س: كيف وجدتم استقبال المشاهدين لحصة ”فتاوى على الهواء”؟ج: يقول الأستاذ يوسف بلمهدي: استقبال المشاهد الجزائري هذه الحصة، استقبال العطشان يعرض عليه الماء النجوع، وهذا واضح من التدخلات والاتصالات الهاتفية الكثيرة، والمطالبة في أغلب الأحيان بتكثيف الحصص المختصة في الفتوى، والاقتراحات الداعية إلى تغيير التوقيت وإضافة الحجم الزمني لها، والملاحظ أن هذه الحصة وجدت تجاوبا ونجاحا على مستوى عريض..

س: كيف تقرؤون مضامين تساؤلات المواطنين.. هل كلها تحتاج إلى فتاوى؟ وهل تنم عن جهل أو علم بالدين؟ج: يجيب الأستاذ يوسف بلمهدي بقوله: أغلب الأسئلة تتضمن التعرف على حكم شرعي سواء في مجال العبادات أو المعاملات مالية كانت أو غيرها، ولكن كثيرا ما تكون عبارة عن طلب توجيهات ونصائح في الحياة الاجتماعية خاصة والحياة العامة بشكل عام..وكل هذا يكل على ضعف الثقافة الدينية والشرعية في مجتمعنا، ومهما يكن فإن الجهل يتدارك بالتعليم ونشر الدين عبر مثل هذه الحصص وتكثيفها، وغيرها من الوسائل.س: هل يمكن القول إن مثل هذه الحصة تكفي لسد ”فراغ” الإفتاء ببلادنا؟ج: الأستاذ يوسف بلمهدي، يرد عن السؤال ذاته قائلا: لا أظن أن حصة واحدة مهما كان حجمها الزمني كافية في سد الحاجة، ورفع الجهل بأحكام الدين، بل إن مطالب المشاركين كلها تدعو إلى تكثيف مثل هذه البرامج الدينية، وأظن أن النداء وصل إلى كل غيور على دينه ووطنه، ولعل الأيام تسفر عن تحسن يليق بمن يقيم الوزن للعلم والثقافة.   س: هناك من يقول إنكم تتساهلون في الفتاوى بالحصة.. هل من تعقيب على ذلك؟ج: يقول الأستاذ يوسف بلمهدي هنا أيضا: وهناك من يقول أنتم متشددون في الفتوى، والقول الوسط أن نبيّن بأن الفتوى كثيرا ما تكون ”فتوى نقل” لا فتوى اجتهاد، أو فتوى ترجيح قول على آخر، فالفتاوى موجودة لأهل العلم القدامى، والمحدثين، أو فتاوى المجامع الفقهية، وبالتالي فإننا نجد المفتي ينقل ما قاله هؤلاء السادة من أهل العلم، ثم إن التساهل كلمة تحتاج إلى شرح كبير، فإذا كان المقصود منه التيسير فهو منهج القرآن وطريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام، أما إذا كان المقصود هو التسيّب والتمييع للأحكام الشرعية، فأتصور أن هذا غير صحيح بتاتا.س: نجد من يقول أيضا: أنا لا أستمع إلى فتاوى هذه الحصة بل أستمع إلى فتاوى ”دنيا ودين” بالقناة الفضائية المصرية، أو إلى ”فتاوى على الهواء” بقناة ”اقرأ” السعودية.. بماذا تردّون على ذلك؟ج: يقول الأستاذ يوسف بلمهدي في ردّه على السؤال ذاته: ليكن، فإننا لا نستطيع أن نحجز أحدا على متابعة البرامج الموجودة في الفضائيات، ولكن لنقل بإنصاف أيضا هناك شريحة كبيرة تتابع الحصة باهتمام، وهي تزداد يوما بعد يوم، وإلا فكيف تفسرون نجاح الحصّة، بكثرة المتصلين من جنوب البلاد إلى شمالها، ومن شرقها إلى غربها، بل وحتى من خارج الوطن.على أننا نقول إن برنامجنا فتيا يحتاج على وقت حتى يفرض نفسه، فلا يصح المقارنة بين عتيد وجديد!س: كيف تتعاملون مع التساؤلات التي تحتاج إلى اجتهاد جماعي أو تفاصيل أكثر للإفتاء؟ج: الأستاذ بلمهدي يقول: كثيرا ما يؤجل الجواب إذا تعلق الأمر بمسألة تحتاج إلى نظر واسع، وتشاور جماعي، أو كان السؤال يحتاج إلى تفصيل وتوضيح على إثره يمكن بناء الحكم الشرعي.مع العلم أن خلية الفتوى في الوزارة، والتي وضعت خطوطا هاتفية في خدمة السائل تعرض كثيرا من الفتاوى على اللجان المتخصصة من كبار الشيوخ والأساتذة.س: ما رأيكم في قضية الفتوى ”المفاجئة” لمجمع البحوث الإسلامية بمصر، والتي تعتبر فوائد البنوك التقليدية حلالا، لتخالف بذلك ما استقر عليه الرأي داخل المجامع الفقهية؟ج: يوضح الأستاذ يوسف بلمهدي في جوابه قائلا: الفوائد البنكية هي الربا الحرام، وإن ما جاء على لسان بعضهم من أن ذلك شكل جديد من التعامل المالي، الذي لم يكن معروفا فيما سبق وبالتالي فهو حلال، هو كلام باطل مخالف لصريح الإجماع الذي نصت عليه جميع المجامع الفقهية العلمية المعتبرة، ولذلك حتى وإن أحدث هذا التصريح خللا في الأوساط المالية إلا أن جمهور الناس يستمعون إلى هذه الفتوى المغرضة ويلقون بها عرض الحائط، ويبحثون عمن يثقون في فتواه احتياطا لدينهم وحماية لدنياهم من الربا المدمر. أجرت اللقاء: الأستاذة سليمة بوعسيلةجريدة ” البصائر”، الاثنين  10ـ17 ربيع الأول 1424هـ / 12ـ19 ماي 2003م العدد 143 (حوار)

عن ahmed

اترك رد